تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٨١
و للشافعي وجهان: أحدهما مثل قولنا، و الثاني لا حد عليه.
قال الشيخ: دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم. و من العجب أن الشيخ رحمه اللّٰه قال في هذه المسألة إذا قذفها فأقيم عليه الحد، ثم قذفها بذلك الزنا، لم يكن قاذفا بلا خلاف و لا يجب عليه حد القذف، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم، و قال فيما بعد في المسألة العاشرة من هذه المسألة: إذا قذف زوجته بالزنا و لم يلاعن فحد، ثم قذفها بذلك الزنا، فإنه يجب عليه الحد ثانيا، ثم استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم، لكن هو أعلم بما قال.
و ما قاله ثانيا هو المعتمد، و هو اختيار نجم الدين و العلامة، لوجود المقتضي و هو القذف و سقوط المسقط، و هو البينة أو الإقرار.
مسألة- ٤٣- قال الشيخ: إذا قذفها قبل اقامة الحد ثم أعاد قذفها
، فان قذفها بما قذفها به أولا، فعليه حد واحد، و ان قذفها مجددا كان عليه حد واحد أيضا و به قال الشافعي في القديم و الجديد الا أنه قال في القديم: و لو قيل ان عليه حدين كان وجها.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٤٤- قال الشيخ: إذا قذف امرأة أجنبية، ثم تزوجها و قذفها
بعد التزويج، و لم يقم البينة على القذف الأول و الثاني، و لا لاعن عن الثاني، فطالبت المرأة بالقذفين بدأت فطالبت بالثاني ثم بالأول، وجب عليه الحدان.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل قولنا، و الآخر أنهما يتداخلان.
و المعتمد قول الشيخ. قال العلامة في التحرير: فإن أقام بينة سقط الحدان و الا ثبتا، و له إسقاط الثاني باللعان.
مسألة- ٤٥- قال الشيخ: إذا قذف زوجته فلاعنها و بانت باللعان
، ثم قذفها بزنا اضافه الى ما قبل اللعان، فعليه الحد بهذا القذف.