تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨٩
سعيد بن مسيب و عطاء و أحمد و إسحاق. و قال الزهري: تحمل ما زاد على الثلث و ما نقص عن ذلك فمن مال الجاني.
و قال الشافعي في القديم: على قولين، أحدهما تحمل الدية و ما نقص ففي مال الجاني، و الثاني تحمل ما قل و كثر، و هو قوله في الجديد.
و المعتمد أن العاقلة تحمل دية الموضحة فما زاد و لا تحمل ما دون ذلك، و هو مذهب الشيخ في النهاية [١]، و ابن البراج، و أبى الصلاح، و اختاره العلامة، و فخر الدين. و اختار ابن إدريس مذهب الشيخ هنا.
مسألة- ٩٤- قال الشيخ: إذا جنى الرجل على نفسه جناية خطأ محضا،
كانت هدرا لا يلزم العاقلة، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و الشافعي و مالك.
و قال قوم منهم أحمد و إسحاق: أنها تلزم العاقلة له ان كان حيا كما لو قطع يده خطاء، و لورثته ان كان ميتا.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٩٥- قال الشيخ: المولى من أسفل لا يعقل عن المولى من أعلى
و به قال أبو حنيفة، و هو أحد قولي الشافعي، و هو أصحهما. و قال في الأم: تحمل و هو ضعيف عندهم.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٩٦- قال الشيخ: إذا كانت العاقلة أكثر من الدية
، قسم على جميعهم بالحصة. و للشافعي قولان: أحدهما مثل قولنا، و الثاني للإمام أن يخص منهم من شاء على الغنى نصف دينار، و على المتوسط ربع دينار.
و المعتمد قول الشيخ هنا، و هو اختيار العلامة، و نجم الدين. و قال في
[١] النهاية ص ٧٣٧.