تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٩٠
و قال أبو حنيفة: ان كان الحق مما يثبت بشهادة النساء أولهن مدخل فيه قبل شهادتهن على الشهادة و الا فلا.
و اختار العلامة في المختلف [١] مذهب الشيخ هنا، و اختار ابن إدريس عدم قبول شهادة النساء على الشهادة مطلقا، كما هو مذهب الشافعي و اختاره نجم الدين في الشرائع [٢]، و العلامة في القواعد و التحرير و فخر الدين، و هو المعتمد.
مسألة- ٦٣- قال الشيخ: إذا عدل شاهد الأصل شاهد الفرع و لم يسمياه
لم يقبل ذلك، و به قال جميع الفقهاء إلا أبا حنيفة، فإنه قال: يقبل.
و المعتمد قول الشيخ، لأنه إذا لم يسمياه لا يعرف عدالة الأصل، و قد يعدلان من هو عندهما عدل و ان لم يكن عدلا.
مسألة- ٦٤- قال الشيخ: إذا سميا شاهد الأصل و لم يعدلاه
، سمع الحاكم و يبحث عن شاهد الأصل، فإن وجده عدلا حكم و الا توقف، و به قال الشافعي و قال أبو يوسف و الثوري: لا تسمع هذه الشهادة، لأنهما لم يتركا تزكية الأصل إلا لريبة.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٦٥- قال الشيخ: ما يثبت بشهادة اثنين في الأصل
إذا شهد شاهدان على شهادة أحدهما و شاهدان على شهادة الآخر، ثبت بلا خلاف شهادة الأصل، و ان شهد شاهد على شهادة أحدهما و شاهد آخر على شهادة الأخر، لم يثبت بهذه الشهادة ما شهدا به، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و الثوري و مالك و الشافعي، و ذهب قوم إلى أنه يثبت بذلك و يحكم الحاكم به، و به قال ابن حنبل.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
[١] مختلف الشيعة ٤/ ١١٤.
[٢] شرائع الإسلام ٤/ ١٤٠.