تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٠٨
و المعتمد قول الشيخ، و لا فرق بين القول بأن له حقيقة، و القول بأن لا حقيقة له، فإنه على القولين من استحله فهو كافر، و من عمله غير مستحل فهو فاسق.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: إذا أقر أنه سحر فقتل بسحره متعمدا
، لا يجب عليه القود، و به قال أبو حنيفة. و قال الشافعي: يجب القود.
استدل الشيخ بأصالة براءة الذمة، قال: و أيضا فقد بينا أن الواحد منا لا يصح أن يقتل غيره بما لا مباشرة به، الا أن يسقيه ما يقتل بالعادة مثل السم، و ليس السحر بشيء من ذلك.
قال: و قد روى أصحابنا أن الساحر يقتل، و الوجه في هذه الرواية أن هذا من الساحر فساد في الأرض و السعي فيها به، فلأجل ذلك وجب فيه القتل.
و قال في المبسوط: إذا سحر رجلا فمات من سحره، سئل فإن قال: سحري يقتل غالبا و قد سحرته و قتلته عمدا فعليه القود، و كما لو أقر أنه قتله بالسيف عمدا [١].
و ظاهر الشرائع العمل على هذا، و هو فتوى التحرير.
قال العلامة فيه: الذي اختاره الشيخ (ره) لا حقيقة للسحر، و في الأحاديث ما يدل على أن له حقيقة، فعلى ما روى في الأحاديث لو سحره، ففي القود اشكال، و الأقرب الدية، لعدم اليقين بذلك، ثم قال: و لو أقر أنه قتله بسحره فعليه القود عملا بإقراره، ثم قال: و على قول الشيخ لا يثبت على الساحر قصاص و لا دية و ان أقر أنه قتله بسحره.
و قال صاحب الشرائع قال الشيخ: لا حقيقة للسحر، و في الاخبار ما يدل على أن له حقيقة، و لعل ما ذكره الشيخ قريب، غير أن البناء على احتمال أقرب فلو سحره فمات لم يوجب قصاصا و لا دية على ما ذكره الشيخ (ره) و كذا لو أقر أنه قتله بسحره، و على ما قلناه من الاحتمال يلزمه الإقرار.
[١] المبسوط ٧/ ٢٦٠.