تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٠١
حديث الملك فصاحب اليد أولى، و به قال أبو حنيفة.
و قال أبو يوسف و محمد: البينة بينة الخارج، و هذا هو المعتمد، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [١]، و اختيار العلامة في المختلف [٢]، لان قديم الملك أولى من حديثه، و بينة الخارج أولى من بينة الداخل. و احتج الشيخ هنا بالإجماع، و هو غير مسلم، لان قوله في المبسوط خلاف ذلك.
مسألة- ١٤- قال الشيخ: إذا قال له علي ألف قضيتها
فقد اعترف بالألف، و لا تقبل دعوى القضاء إلا ببينة.
و للشافعي قولان: أحدهما و هو الصحيح مثل قولنا، و الثاني تقبل ذلك منه، كما لو قال له علي ألف إلا تسعين.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: إذا كان في يد اثنين كبير مجهول النسب فادعيا ملكه
فالقول قوله بلا خلاف، فان اعترف لهما كان لهما، و ان اعترف لأحدهما كان له دون الأخر، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ان اعترف أنه مملوك لأحدهما كان مملوكا لهما، لانه ثبت أنه مملوك باعترافه و يدهما عليه و كان بينهما.
و المعتمد قول الشيخ، لأنه إنما صار مملوكا باعترافه، فيكون مملوكا لمن اعترف له، و جزم به صاحب الشرائع [٣] و صاحب القواعد.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: رجل ادعى دارا في يد رجل فأنكر
فأقام المدعي بينة أنها ملكه منذ سنة، فجاء آخر و ادعى أنه اشتراها من المدعي من خمس سنين
[١] المبسوط ٨/ ٢٦٩.
[٢] مختلف الشيعة ٤/ ١٠٨.
[٣] شرائع الإسلام ٤/ ١١٦.