تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٠٩
العلامة في المختلف [١]، و فخر الدين في شرح القواعد.
الثاني: إباحة الجميع على كراهية، و هو مذهب الشيخ في النهاية [٢] و الاستبصار [٣]، و اختاره نجم الدين في المختصر [٤].
الثالث: إباحة الزاغ و هو غراب الزرع، و تحريم العذاف و الأبقع، و الكبير الأسود الذي يسكن الجبال و يأكل الجيف، و هو مذهب ابن إدريس، و اختاره العلامة في التحرير و الإرشاد، و ابن فهد في المقتصر. و الأول أحوط و الأخير أكثر.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: الجلال عبارة عن البهيمة التي تأكل العذرة
اليابسة أو الرطبة، كالناقة و البقرة و الشاة و الدجاجة، فإن كان هذا أكثر علفها كره أكل لحمها عندنا و عند جميع الفقهاء، الا قوما من أصحاب الحديث، فإنهم قالوا: حرام و روى أصحابنا تحريم ذلك إذا كان غذاءه كله من ذلك.
و يزول حكم الجلل عندنا بأن يحبس و يطعم علفا طاهرا، الناقة أربعين يوما و البقرة عشرين يوما، و الشاة عشرة أيام أو سبعة، و الدجاجة ثلاثة أيام، و لم أعرف للفقهاء في ذلك نصا، و حكى أصحاب الشافعي ما حددناه عن بعض أهل العلم، و قالوا: لا نعول على ذلك، بل نعول على ما يزول به حكم الجلل باعتبار العادة، فيحبس ذلك القدر.
و اعلم أن البحث هنا في ثلاث مواضع:
الأول: هل يحصل التحريم بالجلل أم لا؟ ظاهر الشيخ هنا الكراهية دون
[١] مختلف الشيعة ص ١٢٦ كتاب الصيد.
[٢] النهاية ص ٥٧٧.
[٣] الاستبصار ٤/ ٦٥.
[٤] المختصر النافع ص ٢٥٣.