تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥٣
القواعد، و اختار ابن إدريس و ابن البراج و فخر الدين عدم وقوع الموقت، و الأول أحوط.
مسألة- ٢٧- قال الشيخ: إذا وجبت عليه الكفارة بعتق رقبة
، كفى غير المؤمنة إلا في القتل خاصة، و به قال أبو حنيفة و أصحابه، الا أنه أجازوا أن تكون كافرة، و عندنا ذلك مكروه و ان أجزأ.
و قال الشافعي: لا يجوز في الجميع إلا المؤمنة، و به قال مالك و أحمد، و هو المشهور عند أصحابنا، و قال أكثر أصحابنا: ان المراد بالايمان الإسلام، كما هو مراد الشافعي و من تابعه، و جزم العلامة في التحرير [١] بجواز عتق المخالف، و ظاهر القواعد الإيمان الذي عليه الإمامية، و هو أحوط.
مسألة- ٢٨- قال الشيخ: الموضع الذي يعتبر فيه الايمان في الرقبة
، فإنه يجزئ فيه إذا كان محكوما بإيمانه و ان كان صغيرا، و به قال أبو حنيفة و الشافعي، و لو كان ابن يومه أجزأ.
و قال مالك: أحب أن لا يعتق عن الكفارة إلا بالغا. و قال أحمد: يعجبني أن لا يعتق الا من بلغ حدا يتكلم عن نفسه و يعبر عن الإسلام و يفعل أفعال المسلمين لأن الإيمان قول و عمل، و في الناس من قال: انه لا يجزئ إعتاق الصغير عن الكفارة.
و المعتمد قول الشيخ. و قال ابن الجنيد: لا يجزئ في القتل خاصة إلا البالغ الحنث. قال صاحب الدروس: الحنث الطاعة و المعصية [٢].
مسألة- ٢٩- قال الشيخ: عتق المكاتب لا يجزئ في الكفارة
، سواء أدى من مكاتبه شيئا أو لم يؤد، و به قال مالك و الشافعي و الثوري. و قال أبو حنيفة و أصحابه:
ان ادى شيئا من نجومه لا يجزى و الا أجزأ.
[١] تحرير الاحكام ٢/ ١١٠.
[٢] الدروس ص ٢٠٦.