تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦
و به قال جميع الفقهاء، الا سعيد بن المسيب فإنه لم يعتبر الوطء، و انما اعتبر العقد لا غير.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٧- قال الشيخ: إذا نكحت نكاحا فاسدا و دخل بها الثاني
، فإنها لا تحل للأول، و به قال مالك و الشافعي في الجديد، و قال في القديم: تحل له.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٨- قال الشيخ: إذا تزوجت بمراهق قرب من البلوغ
و ينتشر عليه و يعرف لذة الجماع، فإنها لا تحل للأول، و به قال الشافعي.
و قال مالك لا تحل، و اختاره العلامة في كتبه، و هو المعتمد.
مسألة- ٩- قال الشيخ: إذا وطئها الزوج الثاني في حال يحرم عليه وطؤها
كالحيض و الإحرام، فإنها لا تحل للأول، و به قال مالك. و قال جميع الفقهاء: انها تحل، و هو قوي.
و قال في المبسوط: و إذا أصابها الزوج في حال هي محرمة عليه لعارض، مثل أن يكون أحدهما محرما أو صائما أن تكون هي حائضا أو نفساء، فقد حلت للأول. و قال بعضهم: لا تحل للأول، و هو قوي عندي، لكونه منهيا عنه [١].
و هذا يدل على تردده.
و حكى نجم الدين القولين في الشرائع [٢] و لم يفت بشيء، و كذلك العلامة في القواعد [٣] و التحرير و الإرشاد لم يختر شيئا، و في المختلف اختار التحليل، و هو المعتمد، لعموم قوله تعالى «حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [٤] و قد نكحت، و النهي
[١] المبسوط ٥/ ١١٠.
[٢] شرائع الإسلام ٣/ ٢٩.
[٣] قواعد الأحكام ٢/ ٦٦.
[٤] سورة البقرة: ٢٣٠.