تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٦٤
مسألة- ٥- قال الشيخ: دية العمد شبيه الخطاء
مغلظة أثلاثا ثلاث و ثلاثون بنت لبون و ثلاث و ثلاثون حقة و أربع و ثلاثون خلقة كلها طروقة الفحل، و قد روي ثلاثون بنت مخاض، و ثلاثون بنت لبون و أربعون حقة، و هي في مال القاتل يستأدى في سنة.
و قال الشافعي: هي أثلاث مثل دية العمد على ما حكيناه عنه في دية العمد و التأجيل مثل دية الخطاء في ثلاث سنين، و هي تلزم القاتل.
و قال أبو حنيفة: هي أرباع على ما مضى عنه في العمد المحض. و قال مالك:
شبه العمد يوجب القود دون الدية. و قال ابن شبرمة: دية شبيه العمد حالة في مال القاتل.
و المعتمد أن الواجب ما تضمنته الرواية الاولى، و الثانية مشهورة أيضا، و أنها يستأدى في سنتين، و هو المشهور عند أصحابنا.
مسألة- ٦- قال الشيخ: دية الخطاء تغلظ في الشهر الحرام و في الحرم.
و قال الشافعي:
تغلظ في ثلاثة مواضع، و أضاف الى ما ذكره الشيخ من قتل ذا رحم محرم.
و قال أبو حنيفة و مالك: لا تغليظ في موضع من المواضع.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ٧- قال الشيخ: إذا ثبت التغليظ في هذه المواضع،
فالتغليظ هو أن يلزم دية دية و ثلثا من أي أجناس الديات كان. و قال من وافقنا في التغليظ انه لا يغلظ إلا في أسنان الإبل و غيرها يؤخذ بقيمتها.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم. و اعلم أنه لا تغليظ في الطرف و الزائد في موضع التغليظ للمقتول يأخذه مستحق الدية.
مسألة- ٨- قال الشيخ: إذا قتل أو قطع في غير الحرم،
ثم لجأ إلى الحرم
[١] تهذيب الاحكام ١٠/ ٢١٥.