تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧
كتاب الطلاق
مسألة- ١- قال الشيخ: الطلقة الثالثة
هي المذكورة بعد قوله تعالى «الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ» [١] إلخ و بعدها قوله «فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» دون قوله «فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» و به قال جماعة من التابعين، و روي ذلك عن الشافعي، و روى عن ابن عباس أنه قال: أو تسريح بإحسان الطلقة الثالثة، و هو اختيار الشافعي و أصحابه.
و المعتمد قول الشيخ، قال: لان قوله «أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» ليس صريحا بالطلاق، و نحن لا نقول بالكنايات.
مسألة- ٢- قال الشيخ: الطلاق المحرم
هو أن يطلق مدخولا بها غير غائب عنها غيبة مخصوصة في حال الحيض، أو في طهر قد جامعها فيه، فما هذا حكمه فإنه لا يقع عندنا و العقد ثابت بحاله.
و قال أبو حنيفة و أصحابه و مالك و الشافعي و أصحابه: يقع الطلاق و ان كان محظورا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
[١] سورة البقرة: ٢٢٩.