تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣١٩
و قال الشافعي: ان كان صادقا فلا شيء عليه، و ان كان كاذبا فان كان عامدا فعليه الكفارة قولا واحدا، و ان كان ناسيا فعلى قولين، و به قال عطاء و عثمان البتي.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٨- قال الشيخ: إذا قال و اللّٰه لا صعدن السماء
، و اللّٰه لا قتلن زيدا و قد مات زيد، لا تلزمه كفارة، سواء علم بموت زيد أو لم يعلم.
و قال الشافعي: يحنث في الحال و تلزمه الكفارة، و مثله قول أبي حنيفة الا أنه قال: ان اعتقد أن زيدا حي فحلف على قتله، ثم علم أنه قد مات لا تلزمه كفارة.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٩- قال الشيخ: لا تنعقد يمين الكافر باللّه
، و لا تجب عليه الكفارة بالحنث، و لا يصح منه التكفير بوجه، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: تنعقد يمينه، و تلزمه الكفارة مع الحنث، سواء حلف حال كفره أو بعد إسلامه.
و المعتمد ان كان الكافر كتابيا يعتقد الرب انعقدت يمينه و وجبت الكفارة مع الحنث، و لا يصح فعلها حال الكفر و تسقط بالإسلام، و الفائدة العقوبة عليها لو مات حال كفره.
و اعلم أنه لا يتحقق الحنث قبل الموت الا مع التقدير بزمان معين، و مع عدمه لا يتحقق الا بعد الموت، و إذا لم يحنث بمخالفة ما حلف عليه، فان كان طاعة تفتقر إلى نية القربة، وجب عليه تقدم الإسلام و فعل ما حلف عليه بعد ذلك و ان كان المحلوف عليه لا تفتقر إلى نية القربة جاز فعله حال الكفر.
و هذا الذي اعتمدنا عليه هو مذهب العلامة في المختلف، و اختيار فخر الدين و ابن فهد في المقتصر، و اختار ابن إدريس مذهب المصنف هنا، و هو عدم انعقاد اليمين من غير تفصيل. و اختار الشيخ في المبسوط الانعقاد من غير تفصيل