تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٠
أيضا، كما هو مذهب الشافعي، و به قال ابن البراج، و اختاره نجم الدين، و العلامة في القواعد و الإرشاد و التحرير، و هو اختيار الشهيد أيضا لعموم الآيات الدالة على انعقاد اليمين.
مسألة- ١٠- قال الشيخ: إذا قال و قدرة اللّٰه، أو و علم اللّٰه
، أو و حياة اللّٰه و قصد به كونه قادرا عالما حيا، كان يمينا باللّه. و ان قصد به المعاني و الصفات التي يثبتها الأشعري لم يكن يمينا، و به قال أبو حنيفة. و قال أصحاب الشافعي كل ذلك يكون يمينا باللّه.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١١- قال الشيخ: إذا حلف بالقرآن
، أو بسورة من سوره، لم يكن ذلك يمينا، و لا كفارة بالمخالفة، و به قال أبو حنيفة و أصحابه. و قال الشافعي و أصحابه: كل ذلك يمين، و تلزمه الكفارة بالمخالفة.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: كلام اللّٰه تعالى فعله و هو محدث
، و امتنع أصحابنا من تسميته بأنه مخلوق، لما فيه من الإيهام بكونه متحولا. و قال أكثر المعتزلة:
أنه مخلوق، و منهم من منع من تسميته بذلك.
و قال أبو حنيفة و أبو يوسف و محمد: أنه مخلوق. قال أبو يوسف: أول من قال ان القرآن مخلوق أبو حنيفة. قال سعيد بن سالم: لقيت إسماعيل بن حماد ابن أبي حنيفة في دار المأمون، فقال: القرآن مخلوق هذا ديني و دين أبي و جدي.
و قال مالك: القرآن غير مخلوق، و هو مذهب الشافعي و أهل المدينة و أهل الشام، و لم يرو عن أحد من هؤلاء أنه قال ان القرآن قديم، و أول من قال ذلك الأشعري، و من تبعه على مذهبه، و من الفقهاء من ذهب مذهبه.
و هذه المسألة ليس هذا محل البحث عنها، و انما محلها كتب الأصول.