تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٠٤
واحد منهما: كله لي و لا بينة، نظر فيه فما يصلح للرجال فالقول قوله فيه مع يمينه و ما يصلح للنساء فالقول قولها فيه مع يمينها، و ما يصلح لهما كان بينهما، و قد روي أن القول قول المرأة في الجميع مع يمينها و الأول أحوط.
و قال الشافعي: يد كل واحد على نصفه يحلف كل واحد لصاحبه، و يكون بينهما نصفين، سواء كان مما يصلح للرجال دون النساء، أو للنساء دون الرجال، أو يصلح للرجال و النساء، و سواء كانت الدار لهما أو لأحدهما أو لغيرهما، و سواء كانت الزوجية قائمة أو زالت، و سواء كان التنازع بينهما، أو بين ورثتهما، أو بين أحدهما و ورثة الأخر، و سواء كانت أيديهما عليه من جهة المشاهدة أو من جهة الحكم و به قال زفر و عثمان البتي و ابن مسعود.
و قال أبو حنيفة و محمد: ان كانت أيديهما عليه مشاهدة فهو بينهما، كما لو تنازعا عمامة يدهما عليها، أو خلخالا يدهما عليه. و ان كان يدهما عليه حكما، فان كان يصلح للرجال دون النساء، فالقول قول الرجل فيه، و ان كان يصلح للنساء دون الرجال، فالقول قول المرأة فيه، و ان كان يصلح لهما، فالقول قول الرجل.
و قال أبو حنيفة: ان كان الاختلاف بين أحدهما و ورثة الأخر، فالقول قول الباقي منهما، فقد خالف الشافعي في أربعة فصول: إذا كان مما يصلح للرجال، و إذا كان مما يصلح للنساء، و ان كان مما يصلح لكل منهما، و إذا كان الاختلاف بين أحدهما و ورثة الأخر.
و قال أبو يوسف: القول قول المرأة فيما جرى العرف و العادة أنه قدر جهاز مثلها. قال الشيخ: و هذا مثل ما حكيناه في بعض روايات أصحابنا.
و اعلم أن للشيخ في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: قوله هنا، و استدل عليه بإجماع الفرقة و أخبارهم، و به قال ابن حمزة،