تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٦٠
و قال ابن أبي هريرة: لا ينزل بعد ثلاثة بل يترك حتى يسيل صديده. و قال قوم من أصحابه: يصلب حيا و يترك حتى يموت. و عن أبي يوسف روايتان:
إحديهما مثل قولنا، و الأخرى يصلب حيا و ينعج بطنه بالرمح.
و قال نجم الدين و العلامة: و يصلب المحارب حيا على القول بالتخيير، و مقتولا على القول الأخر، و هذا هو المعتمد، و لا يترك على خشبة أكثر من ثلاثة.
مسألة- ٦- قال الشيخ: قد بينا أن المحارب إذا أخذ المال قطع
، و لا يجب قطعه حتى يأخذ نصابا يجب فيه القطع في السرقة.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل قولنا و عليه عامة أصحابه، و قال بعضهم: يقطع في قليل المال و كثيره، و هو قوي أيضا، لعموم الاخبار.
و اعلم أن هذا البحث مبني على الترتيب. أما على التخيير، فيجوز قطعه و ان لم يأخذ فلا فائدة في هذا البحث على القول بالتخيير كما هو المختار.
مسألة- ٧- قال الشيخ: إذا قتل المحارب ولدا أو عبدا
، أو كان مسلما و قتل ذميا فإنه يقتل.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل قولنا، و الثاني لا يقتل و هو أصحهما عنده.
و المعتمد أنه يقتل حدا لا قودا.
مسألة- ٨- قال الشيخ: حكم قطاع الطريق في البلد و البادية سواء
، مثل أن يحاصروا قرية و يفتحوها و يغلبوا أهلها، أو يفعلوا هذا في بلد صغير، أو في طرف من أطراف البلد، أو كان بهم كثرة فأحاطوا ببلد كبيرة فاستولوا عليهم الحكم فيهم واحد. و هكذا القول في دغار البلد إذا استولوا على أهله و أخذوا أموالهم على خيفة لا غوث لهم الباب واحد، و به قال الشافعي و أبو يوسف.
و قال مالك: قطاع الطريق من كان في البلد على مسافة ثلاثة أميال، فإن كان دون ذلك فليسوا بقطاع الطريق. و قال أبو حنيفة و محمد: إذا كانوا في البلد