تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٧٧
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: لا تقبل بحال.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٢٠- قال الشيخ: قال قوم لا تقبل شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض،
سواء اتفقت ملتهم كاليهود على اليهود و النصارى على النصارى، أو اختلفت كاليهود على النصارى و النصارى على اليهود، و به قال مالك و الشافعي و أحمد.
و قال آخرون: تقبل سواء اتفقت ملتهم أو اختلفت، و به قال الثوري و أبو حنيفة و أصحابه. و قال الشعبي و الزهري و قتادة: تقبل مع اتفاق الملة، و لا تقبل مع الاختلاف، و هذا الذي ذهب إليه أصحابنا و رووه.
و المعتمد الأول، و هو عدم القبول مطلقا، لان الكافر فاسق، و الفاسق لا تقبل شهادته.
مسألة- ٢١- قال الشيخ: يقضى بالشاهد الواحد مع يمين المدعي
في الأموال، و به قال جماعة منهم مالك و الشافعي و أحمد. و قال جماعة منهم أبو حنيفة و أصحابه: لا يقضى بالشاهد الواحد مع يمين المدعي في شيء.
و المعتمد الأول، و استدل عليه بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٢٢- قال الشيخ: إذا كان مع المدعي شاهد واحد
و اختار يمين المدعى عليه كان له، فان حلف المدعى عليه أسقط دعوى المدعي، و ان نكل لم يحكم عليه و يكون له الشاهد مع اليمين، و به قال الشافعي. و قال مالك: يحكم عليه بالنكول.
و المعتمد قول الشيخ، لان المدعي إذا لم يحلف مع شاهده فقد أطرحه و رفضه، فصار كمن لا شاهد له، و صارت اليمين على المدعى عليه و نحن لا نحكم عليه بمجرد نكوله، بل يرد اليمين على المدعي.
مسألة- ٢٣- قال الشيخ: لا يثبت الوقف بشهادة واحد مع يمين المدعي.