تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٧٥
لم يقم، و أصحابه يقولون: أنها يجب، و لكن لا تقام، و هذا مثل قولنا.
و المعتمد قول الشيخ، قالوا: لئلا تلحقه غيره فيلحق بالعدو.
مسألة- ١٠- قال الشيخ: لا يملك المشركون أموال المسلمين بالقهر
و الغلبة، و ان حازوها الى دار الحرب، بل هي باقية على ملك المسلمين، فان غنم المسلمون ذلك و وجده صاحبه أخذه بلا ثمن إذا كان قبل القسمة، و ان كان بعد القسمة أخذه و دفع الامام قيمته الى من وقع في سهمه من بيت المال، لئلا تنتقض القسمة، و ان أسلم الكافر عليه فصاحبه أحق به، و به قال الشافعي. و روى أصحابنا أنه يأخذه بعد القسمة بالقيمة، و به قال مالك.
و قال أبو حنيفة: كلما يصح تملكه بالعقود، فان المشركين يملكونه بالقهر و الإحازة الى دار الحرب، الا أن صاحبه ان وجده قبل القسمة أخذه بغير شيء، و ان وجده بعد القسمة أخذه بالقيمة، و ان أسلم الكافر عليه فهو أحق به.
و المعتمد قول الشيخ هنا، و هو اختيار ابن إدريس و العلامة و ابن فهد.
و قال في النهاية: يعطي صاحبها قيمتها من بيت المال سواء عرفها قبل القسمة أو بعدها [١]. و قال صاحب الشرائع: و الوجه إعادتها على المالك و رجوع الغانم على الامام مع تفرق الغانمين [٢]. و ظاهره مع عدم التفرق نقض القسمة، لاشتمالها على قسمة ما ليس من الغنيمة، فتكون باطلة.
مسألة- ١١- قال الشيخ: إذا دخل حربي دار الإسلام بأمان و معه مال،
انعقد أمانه على نفسه و ماله بلا خلاف، فإذا رجع الى دار الحرب و خلف ماله في دار الإسلام ثم مات في دار الحرب صار ماله فيئا.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل قولنا، و الآخر يكون لورثته في دار الحرب.
[١] النهاية ص ٢٩٥.
[٢] شرائع الإسلام ١/ ٣٢٦.