تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٢١
ابن معسرين، و معه ما يكفي أحدهما، أنفق على الأب دون الجد، و على الابن دون ابن الابن. و للشافعي وجهان: أحدهما مثل قولنا، و الآخر هو بينهما.
و المعتمد قول الشيخ، لأن الأب أقرب من الجد، و الابن أقرب من ابنه.
مسألة- ٢٨- قال الشيخ: إذا كان معسرا و له أب و ابن موسرين
، كانت نفقته عليهما بالسوية. و للشافعي وجهان: أحدهما مثل قولنا، و الآخر نفقته على أبيه دون ابنه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٩- قال الشيخ: اختلف الناس في وجوب نفقة الغير على الغير
بحق النسب على أربعة مذاهب، فأضعفهم قول مالك، فإنه قال: يقف على الوالد و الولد، فان لكل منهما النفقة على صاحبه و لا يتجاوزهما.
و يليه قول الشافعي فإنه قال: يقف على العمودين الإباء و ان علوا و الأولاد و ان سفلوا الذكور و الإناث و لم يتجاوز العمودين، و يليه مذهب أبي حنيفة، فإنه أوجبها على كل ذي رحم محرم بالنسب، فأوجبها للعمودين و للاخوة و أولادهم و ان نزلوا و الأعمام و الأخوال دون أولادهم، و بالجملة لكل من يحرم نكاحه. و الرابع مذهب عمر بن الخطاب، فإنه أوجبها لكل من يعرف بقرابته، سواء حرم نكاحه أولا.
قال الشيخ: و الذي يقتضيه مذهبنا ما قاله الشافعي، و هو المعتمد.
مسألة- ٣٠- قال الشيخ: إذا وجبت النفقة على الرجل
أما نفقة يوم فيوم أو ما زاد عليه للزوجة أو غيرها من ذوي النسب و امتنع من إعطائه، ألزمه الحاكم إعطائه، فان لم يفعل حبسه، فان لم يفعل و وجد له من جنس ما عليه أعطاه، و ان كان من غير جنسه باع عليه و أنفق على من يجب نفقته، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ان وجد له من جنس ما عليه أعطاه، و الا حبسه حتى يتولى