تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦٤
الدور و المنازل، و به قال الشافعي.
و قال مالك: ان كانت متجاورة قسم بعضها في بعض كالقراح الواحد، و ان كانت متفرقة كقولنا. و قال أبو يوسف و محمد ان كان الجنس واحدا أقسمت بعضها في بعض، و ان كانت أجناسا كقولنا.
و المعتمد قول الشيخ، قال: لان هذه القسمة نقل ملك من عين الى عين فلا يجبر الممتنع عليها، كما لو كانت متفرقة عند مالك و أجناسا عند أبي يوسف و محمد، قال الشيخ: و لا يلزم هذا قسمة القرية الكبيرة، لأن الكل عين واحدة.
مسألة- ٢٨- قال الشيخ: إذا كانت يد رجلين على ملك، فقالا للحاكم:
اقسم بيننا، فان كان لهما بينة أنه ملكهما قسم بينهما بلا خلاف، و ان لم يكن بينة غير اليد و لا منازع هناك، قسم أيضا بينهما عندنا و عند أبي يوسف و محمد، سواء كان مما ينقل و يحول أو لم يكن، و سواء قالا هو إرث أو غير إرث.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل قولنا، و هو أصحهما عنده، و الثاني لا يقسم بينهما. و قال أبو حنيفة: ان كان مما ينقل و يحول قسمه بينهما، و ان كان لا ينقل فان قالا: هو ميراث لم يقسم، و ان قالا: غير ميراث قسم.
و اختار في المبسوط [١] أنه لا يقسم بينهما، لأن قسمة الحاكم حكم بالملك.
و المعتمد قوله هنا، لان ظاهر اليد يدل على الملك، و يكتب في الصورة أنه قسم بقولهما، فإذا فعل هذا لم يكن حكما بالملك، و هو اختيار نجم الدين، و العلامة و فخر الدين.
مسألة- ٢٩- قال الشيخ: لا يجوز للحاكم أن يأخذ الأجرة من الخصمين
و لا من أحدهما، سواء ارتزق من بيت المال أو لا.
[١] المبسوط ٨/ ١٤٧- ١٤٨.