تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١١٢
مسألة- ١٢- قال الشيخ: إذا ارتضع مولود من لبن بهيمة
شاة أو بقرة أو غيرها، لم يتعلق به تحريم بحال، و به قال جميع الفقهاء، و حكي عن بعض السلف أنه يتعلق به التحريم، فيصيران أخوين من الرضاعة.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: لبن الميتة لا ينشر الحرمة
، و لو ارتضع أكثر الرضعات حال الحياة و تمامها بعد الوفاة لم ينشر الحرمة، و به قال الشافعي.
و قال مالك و أبو حنيفة و أصحابه: لبنها بعد وفاتها كلبنها في حياتها.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٤- قال الشيخ: إذا كان له زوجة مرضعة
، فأرضعتها من تحرم عليه نبتها، انفسخ النكاح بلا خلاف، و لم يلزمه شيء من المهر إذا لم يكن بأمره.
و قال الشافعي: يلزمه نصف المهر قياسا على المطلقة، و هذا هو المشهور عند أصحابنا، و يرجع به على المرضعة ان قصدت الفسخ، و ان لم يقصده هل يرجع عليها؟ ظاهر نجم الدين عدم الرجوع، و ظاهر العلامة عدم اشتراط قصد الفسخ بل يرجع عليها، سواء قصد به أو لم يقصد، لان ضمان المبلعات لم يفتقر الى القصد، و اختاره فخر الدين، و هو مذهب الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ان قصدت الفسخ ضمنت، و ان لم يقصد لم يضمن. و قال مالك: لا يضمن، سواء قصدت أو لم يقصد، و هو اختيار الشيخ هنا.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: قد بينا أنه لا يلزم المرضعة ضمان
، و من قال يلزمها اختلفوا، فقال الشافعي: يلزمها نصف مهر مثلها لا نصف المسمى.
و قال أبو حنيفة: يلزمها نصف المهر، و هو المعتمد، إلا إذا سعت الصغيرة و ارتضعت من الكبيرة بغير شعورها فان المهر يسقط، و لا يلزم الزوج و لا المرضعة شيء، نص عليه العلامة في القواعد [١].
[١] قواعد الأحكام ٢/ ١١.