تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٦٥
خذوه فتناهبوه فمن أخذ مدا احتسب عليه و كمل للآخر [١].
و ان اختار الإطعام فالواجب الشبع مرة واحدة، على ما هو مشهور بين الأصحاب و لا يتقدر بقدر غير الشبع.
و قال المفيد و سلار: يجب سبعة في يومه. و قال ابن الجنيد: يجب العشاء و الغداء. و الأول هو المعتمد.
فإذا عرفت هذا، فلا بد من النية عند الإطعام، و محلها عند الشروع بالأكل فيقول: أطعم هؤلاء المساكين أو هذا المسكين عن كفارة كذا، لوجوبه قربة الى اللّٰه.
مسألة- ٦٤- قال الشيخ: كلما يسمى طعاما يجوز إخراجه في الكفارة،
و روى أصحابنا أن أفضله الخبز و اللحم و أوسطه الخبز و الزيت، و أدونه الخبز و الملح.
و قال الشافعي: لا يجوز الا الحب، أما الدقيق و السويق و الخبز، فإنه لا يجزى و قال الأنماطي من أصحابه: يجزئ الدقيق، و قالوا: لأن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله أوجب صاعا من تمر أو شعير أو طعام، و لم يذكر الدقيق و لا الخبز.
و الشيخ استدل بإجماع الفرقة، و قوله تعالى «فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً» [٢] فكلما يسمي طعاما في اللغة وجب أن يجزئ و قد تقدم البحث في هذه المسألة، و ذكرنا مذهب الأصحاب فيها.
مسألة- ٦٥- قال الشيخ: إذا أطعم خمسا و كسى خمسا في كفارة اليمين،
فإنه لا يجزيه، و به قال الشافعي.
و قال مالك: يجزيه. و قال أبو حنيفة: إذا أطعم خمسا و كسى خمسا بقيمة إطعام خمسة لا يجزيه، و ان أطعم خمسا و كسى خمسا بقيمة كسوة خمسة أجزأه.
و المعتمد قول الشيخ.
[١] قواعد الأحكام ٢/ ١٤٨.
[٢] سورة المجادلة ٤.