تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣٦
صاحب الشرائع [١] عدم القود، و هو قوي.
مسألة- ٢٣- قال الشيخ: يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس
، و يدخل دية الطرف في دية النفس، مثل أن يقطع يده ثم يقتله، أو يقلع عينه ثم يقتله، فليس عليه إلا قتله أو دية النفس، و لا يجمع بينهما، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: يدخل دية الطرف في دية النفس، و لا يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس. و قال أبو سعيد الإصطخري: لا يدخل دية الطرف في دية النفس أيضا. و قال أبو حامد: يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس، و يدخل ديته في ديتها.
و المعتمد أن دية الطرف يدخل في دية النفس بإجماع أصحابنا. أما دخول قصاص الطرف في قصاص النفس، فقد اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال:
أحدها: الدخول مطلقا، و هو مذهب الشيخ هنا و في المبسوط [٢].
الثاني: عدم الدخول مطلقا، و هو مذهب ابن إدريس.
الثالث: التفصيل، و هو ان فوق ذلك مثل ان قطع يده ثم قتله، فلا يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس، بل يقطع يده ثم يقتله، و ان ضربه ضربة واحدة فقطع يده مثلا و قتله بها، فليس له الا قتله، و هو اختيار الشيخ في النهاية [٣]، و اختاره صاحب الشرائع [٤] و العلامة في التحرير، و هو المعتمد.
مسألة- ٢٤- قال الشيخ: إذا قطع مسلم يد مسلم
، ثم ارتد المقطوع، ثم عاد إلى الإسلام قبل السراية إلى النفس ثم سرت و مات، كان عليه القود. و للشافعي قولان: أحدهما عليه القود، و الآخر لا قود عليه.
[١] شرائع الإسلام ٤/ ١٩٨.
[٢] المبسوط ٧/ ٢٢.
[٣] النهاية ص ٧٧٤.
[٤] شرائع الإسلام ٤/ ٢٠٢.