تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣١٣
واجدا ثمنه في الحال، أو في بلده، أو لم يكن واجدا. فان كان واجدا لم يجب عليه بذله الا ببدل، و ان لم يكن واجدا أصلا وجب بذله بغير بدل، و من الناس من قال: يجب عليه بذله بغير بدل إذا لم يكن واجدا في الحال و ان كان واجدا في بلده.
و المعتمد وجوب البذل على صاحب الطعام، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١] و اختاره أكثر المتأخرين، هو اختار ابن إدريس مذهب الشيخ هنا، و هو عدم وجوب البذل.
أما وجوب الثمن، فعلى ما فصله الشيخ، و هو ان كان واجدا في الحال أو في بلده وجب الثمن، و ان لم يكن واجدا أصلا وجب البذل بغير ثمن، هذا مع عدم اضطرار صاحب الطعام اليه، و لو كان مضطرا كان أولى بطعامه.
مسألة- ٢٣- قال الشيخ: إذا وجد المحرم المضطر صيدا و ميتا
، اختلف أحاديث أصحابنا في ذلك على وجهين: أحدهما يأكل الصيد و يفدي و لا يأكل الميتة، و هو أحد قولي الشافعي و اختيار المزني، و الوجه الآخر يأكل الميتة و يدع الصيد، و هو قول الشافعي الأخر.
و المعتمد ان وجد الفداء أكل الصيد، و ان لم يجد الفداء أكل الميتة.
مسألة- ٢٤- قال الشيخ: إذا اضطر الى شرب الخمر
لدفع العطش أو الجوع أو للتداوي فالظاهر أنه لا يستبيحها أصلا، و قد روي أنه يجوز عند الاضطرار الى الشرب، أما الأكل و التداوي فلا، و بهذا التفصيل قال أصحاب الشافعي.
و قال أبو حنيفة و الثوري: يحل للمضطر الى الطعام و الشراب و التداوي، و هو اختيار الشيخ في النهاية [٢]، لكنه خص التداوي بالعين، و هو ظاهر نجم الدين في
[١] المبسوط ٦/ ٢٨٥.
[٢] النهاية ص ٥٩٢.