تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٩
قال: و قال في المبسوط ان أقام عقيب يمينه لا للسكنى، بل لنقل الرجل و العيال و المال قال بعضهم يحنث، و قال آخرون: لا يحنث، و بناؤه على أصله أن السكنى ما كان بالبدن و العيال و المال معا، فإن أقام لنقل هذا لم يكن ساكنا، و هو الذي يقوى في نفسي قال العلامة، ثم قال: فيه السكنى بالبدن دون المال و العيال. و قال آخرون ببدنه و بالمال و العيال، قال: و الأول أقوى عندي.
قال العلامة: و هذا يدل على تردده. و اختار صاحب المختلف أن السكنى بالبدن لا غير، و انما أوردنا هذا الكلام ليظهر للمتأمل تحقيق المسألتين هذه و التي قبلها و يعرف وجه الخلاف فيهما.
مسألة- ٤٠- قال الشيخ: إذا حلف لا يدخل دارا فصعد على سطحها
لم يحنث و به قال الشافعي.
و اختلف أصحابه على طريقين، منهم من قال: ان لم يكن السطح محجرا لم يحنث وجها واحدا، و ان كان محجرا فعلى وجهين. و قال أبو حنيفة: يحنث بكل حال.
و المعتمد قول الشيخ، و لا فرق بين المحجر و غيره، جزم به العلامة و نجم الدين.
مسألة- ٤١- قال الشيخ: إذا كان في دار فحلف لا أدخلها
، لم يحنث باستدامة قعوده فيها. و للشافعي قولان.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٤٢- قال الشيخ: إذا حلف لا أدخل بيتا، فدخل بيتا من شعر
أو وبر أو حجر أو مدر فإنه يحنث، و هو ظاهر كلام الشافعي، و اليه ذهب أبو إسحاق و غيره.
و من أصحابه من قال: ان كان بدويا حنث بدخول بيت البادية و البلدان، و ان