تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٥٩
و به قال الشافعي.
و قال مالك: ان كان لهما المنظر الحسن، توسم فيهما العدالة و حكم بشهادتهما.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: إذا حضر خصمان عند القاضي
، و ادعى أحدهما على الآخر مالا، فأقر له بذلك فسأل المقر له القاضي أن يكتب له بذلك محضرا و القاضي لا يعرفهما، ذكر بعض أصحابنا أنه لا يجوز أن يكتب، لانه يجوز أن يكون استعارا نسبا باطلا و تواطئا على ذلك، و به قال ابن جرير الطبري. و قال جميع الفقهاء: انه يكتب و يحليهما بحلاهما التامة و يضبط ذلك.
و الذي عندي انه لا يمتنع ما قاله الفقهاء، لان الضبط بالحلية تمنع من استعارة النسب لانه لا يكاد يتفق ذلك، و الذي قاله بعض أصحابنا أنه لا يجوز أن يكتب و يقتصر على ذكر نسبهما، فان ذلك يمكن استعارته، و ليس في ذلك نص لأصحابنا يرجع اليه.
و المشهور عند متأخر الأصحاب مذهب الفقهاء، و هو المعتمد.
مسألة- ١٧- قال الشيخ: إذا ارتفع اليه اثنان
، فذكر المدعي أن حجته في ديوان الحكم، فأخرجهما الحاكم من ديوان الحكم مختومة بختمه مكتوبا بخطه، فان ذكر أنه حكم بذلك حكم له، و ان لم يذكر ذلك لم يحكم له، و به قال أبو حنيفة و محمد و الشافعي. و قال ابن أبي ليلى و أبو يوسف: يعمل عليه و يحكم به و ان لم يذكر.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٨- قال الشيخ: إذا ادعى المدعي حقا على غيره
، فأنكر المدعى عليه، فقال المدعي للحاكم: أنت حكمت لي عليه، فان ذكر الحاكم ذلك أمضاه