تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٨٢
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم، مع أن المفيد و ابن حمزة قالا: تسمع ما لم يشترط الحالف سقوط الحق بيمينه. و قال الشيخ في موضع من المبسوط: تسمع البينة مع عدم العلم بها، و اختاره ابن إدريس و جنح إليه العلامة في المختلف.
و اعلم أن الفقهاء فرعوا على هذه المسألة ما لو قال المدعي: ليس لي بينة و كل بينة لي فهي كاذبة، فإذا حلف المدعى عليه ثم أقام المدعي البينة، قال محمد لا يحكم له، لانه جرح بينته. و قال أبو يوسف و الشافعي: يحكم له، لانه يجوز أن يكون نسي بينته.
قال الشيخ: و هذا الفرع يسقط عنا، لأن أصل المسألة باطل.
مسألة- ٣٨- قال الشيخ: إذا ادعى رجل على امرأة نكاحا
، أو المرأة على زوجها طلاقا، أو العبد على سيده عتقا، و لا بينة مع المدعى، ألزم المدعى عليه اليمين، فان حلف و الا ردت اليمين على المدعي، فان حلف حكم له، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: لا يلزم اليمين بهذه الدعاوي بحال و قال مالك: ان كان مع المدعي شاهد واحد الزم المدعى عليه اليمين، و ان لم يكن معه شاهد لم يلزم المدعى عليه اليمين.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٣٩- قال الشيخ: إذا كان بين رجلين عداوة ظاهرة
، مثل أن يقذف أحدهما صاحبه، أو قذف الرجل امرأة، فإنه لا تقبل شهادة أحدهما على الأخر و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: تقبل و لا تأثير للعداوة في رد الشهادة بحال.
و المعتمد قول الشيخ.