تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤٥
كتاب النذور
مسألة- ١- قال الشيخ: إذا قال ابتداء للّٰه علي أن أتصدق
أو أصوم، و لم يجعله جزاء على غيره، لزمه الوفاء به و كان نذرا صحيحا، و هو الظاهر من مذهب الشافعي، و به قال أهل العراق.
و قال أبو بكر الصيرفي و أبو إسحاق المروزي: لا يلزمه الوفاء، و هو مذهب السيد المرتضى رحمه اللّٰه.
و المعتمد قول الشيخ، و هو المشهور عند أصحابنا.
مسألة- ٢- قال الشيخ: إذا نذر أن يمشي إلى بيت اللّٰه الحرام
، وجب الوفاء بلا خلاف، فان خالف فركب، فان كان مع القدرة على المشي، وجب عليه الإعادة يمشي ما ركب، و ان ركب مع العجز لم يكن عليه شيء.
و قال الشافعي: فإن ركب و قد نذر المشيء مع القدرة، فعليه دم و لا اعادة عليه و ان ركب مع العجز، فعلى قولين: أحدهما و هو القياس لا شيء عليه، و الثاني عليه دم، و ان نذر الركوب فمشى لزمه دم.
و التحقيق في هذه المسألة أن نقول: إذا نذر الحج ماشيا أو راكبا، انعقد أصل النذر بلا خلاف، و هل ينعقد الصفة؟ و هي المشي أو الركوب، المرجع في ذلك