تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣٧
و قال أبو حنيفة: يحنث برءوس الغنم و البقر، و لا يحنث برءوس الإبل، لأن العادة فيهما. و قال أبو يوسف و محمد: يحنث برءوس الغنم لا غير، لان العرف يصرف إليها.
و اعلم أن الحالف ان نوى نوعا انصرف اليه، و ان خلا عن النية هل ينصرف إلى الحقيقة اللغوية أو العرفية؟ قال ابن إدريس: يحنث بأكل جميع الرءوس، لان ذلك هو الحقيقة، و ظاهر الشرائع [١] و القواعد [٢] و التحرير [٣] و الدروس [٤] اختيار المصنف.
و قال العلامة في المختلف: ان نوى الحالف انصرف الحلف اليه، و ان لم ينو فان كان هناك عرف خاص يعهده الحالف و تصرف إطلاق لفظه اليه حمل عليه و الا حمل على الحقيقة اللغوية [٥] و اختاره فخر الدين، و هو المعتمد.
مسألة- ٦٥- قال الشيخ: إذا حلف لا يأكل لحما
، فأكل لحم النعم و الطير و الصيد، حنث بلا خلاف، و ان أكل لحم السمك حنث، و به قال أبو يوسف و مالك.
و قال أبو حنيفة و الشافعي: لا يحنث، و اختاره الشيخ في المبسوط، و هو اختيار العلامة في القواعد و التحرير، للعرف و العادة. و رجح ابن إدريس مذهب الشيخ هنا لقوله تعالى «وَ مِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا» [٦].
[١] شرائع الإسلام ٣/ ١٧٧.
[٢] قواعد الاحكام ٢/ ١٣٤.
[٣] تحرير الاحكام ٢/ ١٠٠.
[٤] الدروس ص ٢٠٢.
[٥] مختلف الشيعة ص ١٠٠ كتاب الايمان.
[٦] سورة فاطر: ١٢.