تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤٩
القصد.
و الاشكال انما هو مع إطلاق اللفظ و إغفال قصد التفرقة و عدمها، كما فرضه الشيخ في المبسوط، لانه قال: فأما إذا نذر بغير مكة كالبصرة و الكوفة و غيرهما فان نذر أن ينحر و يفرق اللحم بها لزمه ذلك، لان نذره لمساكين تلك البقعة، و ان أطلق و لم يذكر تفرقة اللحم بها، لزمه النحر و يفرق اللحم بها، و منهم من قال:
لا ينعقد نذره أصلا، و هو الأقوى عندي لأن الأصل براءة الذمة.
فقد عرفت أن الاشكال انما هو مع الإطلاق، و صاحب الدروس لم يذكر الحكم مع الإطلاق.
و المعتمد أن مع الإطلاق يكون من باب المباح، كما لو قصد مجرد الذبح لأصالة براءة الذمة من وجوب التفرقة.
مسألة- ٨- قال الشيخ: إذا قال للّٰه علي أن أهدى
، أو قال أهدي هديا، لزمه ما يجزئ في الأضحية، الثني من الإبل أو البقر و الغنم و الجذع من الضأن.
و كذلك إذا قال: أهدي الهدي بالألف و اللام.
و وافقنا الشافعي إذا كان بألف و لام، و إذا نكر فإنه فيه وجهان: أحدهما مثل قولنا، و الثاني يلزمه ما يقع عليه الاسم من تمرة أو بيضة فما فوقها.
و قواه الشيخ في المبسوط، و اختاره العلامة في المختلف، لأصالة البراءة قال: و يمنع تخصيص الهدي بالنعم، و اختار نجم الدين انصراف الإطلاق إلى النعم و أجزأ أقل ما يسمى هديا، و اختاره العلامة في القواعد و الإرشاد و التحرير و اختاره الشهيد أيضا، و هو المعتمد.
مسألة- ٩- قال الشيخ: إذا نذرت المرأة أن تصوم أياما بعينها، فحاضت فيها
أفطرت و كان عليها القضاء، سواء شرطت فيها التتابع أو لم تشرط، و لم ينقطع تتابعها.