تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨٣
في ماله، و عند الشافعي على العاقلة، و كذلك في الأطراف.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٧٣- قال الشيخ: إذا قتل عبدا عمدا
أو قطع أطرافه، فالدية في ماله خاصة، و كذلك في شبيه العمد، و ان كان خطاء محضا فعلى العاقلة، سواء قتله أو قطع أطرافه.
و قال الشافعي: ان قتله عمدا أو قطع أطرافه مثل قولنا، و ان قتله خطاء أو شبيه العمد أو قطع أطرافه كذلك، فعلى قولين: أحدهما في ذمته و به قال مالك، و الثاني على عاقلته و هو أصحهما عندهم. و قال أبو حنيفة: أما بذل نفسه فعلى العاقلة و بذل الطرف ففي ماله.
و المشهور عند أصحابنا كلام الشيخ، و استدل عليه بإجماع الفرقة و أخبارهم و قال ابن الجنيد: لا يضمن العاقلة قيمة العبيد، لأن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله ألزم العاقلة الديات و العبيد أموال.
و استحسنه العلامة في المختلف [١]، و جزم به في الإرشاد، و في موضع من التحرير و في الرمز الثاني عشر من فصل محل الدية، و جزم في موضع آخر منه بأنه على العاقلة، ذكره في الرمز الثالث عشر من أول كتاب الديات و جزم في القواعد أيضا أنه على العاقلة.
و مذهب نجم الدين كمذهب ابن الجنيد، و هو أنه لا يضمن العاقلة عبدا بل الضمان في مال الجاني و لا بأس به.
مسألة- ٧٤- قال الشيخ: ما كان عمدا محضا لا يحمله العاقلة
، و ان كان لا قصاص فيه كالمأمومة و الجائفة و قطع اليد من نصف الساعد و قتل الوالد ولده و به قال أبو حنيفة و الشافعي. و قال مالك: إذا كانت الجناية لا قصاص فيها بحال
[١] المختلف ص ٢٦٧، كتاب القصاص.