تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤١٢
و قال الشيخ هنا و في المبسوط: يصح مطلقا [١]. و قال في النهاية [٢]: يصح مع النذر لا بدونه، و اختاره نجم الدين في المختصر، و اختار في الشرائع [٣] عدم الصحة مطلقا.
و اعلم أنه على القول بالصحة مع النذر يشترط أن يتعلق النذر بعبد معين كقوله:
للّٰه علي أن أعتق سالما مثلا. أما لو قال: للّٰه علي أن أعتق عبدا كافرا فإنه لا ينعتق قطعا لان تعلق الحكم على الماهية مقيدة بوصف يشعر بعلية ذلك الوصف، فيصير الكفر علة للعتق، و ذلك لا يجوز قطعا.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: إذا أعتق كافر مسلما
ثبت له عليه الولاء، الا أنه لا يرثه ما دام كافرا، فإذا أسلم ورثه، و به قال جميع الأمة إلا مالكا، فإنه قال: لا يثبت الولاء لكافر على مسلم.
و منع ابن إدريس و نجم الدين و العلامة في أكثر كتبه من عتق الكافر، لاشتراط نية القربة، و فصل العلامة في المختلف، و قال: ان كان الكفر باعتبار جهله باللّه تعالى، فالوجه ما قاله ابن إدريس، و ان كان باعتبار جحد النبوة أو بعض أصول الإسلام كالصلاة، فالوجه ما قاله الشيخ، و قواه الشهيد في شرح الإرشاد، و استقر به في الدروس. و لا بأس به ان اعتقد أن العتق قربة الى اللّٰه و ان لم يستحق عليه ثوابا لكفره.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: إذا أعتق عبدا سائبة
و هو الذي يقول له أنت حر سائبة لا ولاء لي عليك، كان صحيحا و لا يكون له عليه ولاء، و يكون ولائه للمسلمين.
و قال أبو حنيفة و الشافعي: يسقط قوله «سائبة» و لا يكون الولاء له.
[١] المبسوط ٦/ ٧٠.
[٢] النهاية ص ٥٤٤.
[٣] المختصر النافع ص ١٠٧.