تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٦٥
و النبيذ و هو المتخذ من التمر، و كذا المعمول من جنسين فما زاد، فإذا بلغ الشدة المسكرة و حكم بتحريمه، فلا فرق حينئذ بين قليله و كثيره و لا بين الإسكار و عدمه.
مسألة- ٤- قال الشيخ: تحريم الخمر غير معلل
، و انما يحرم سائر المسكرات لاشتراكها في الاسم أو لدليل آخر.
و قال الشافعي: هي معللة و علتها الشدة المطربة، و سائر المسكرات مقيس عليها. و قال أبو حنيفة: هي محرمة، و انما حرم نقيع التمر و الزبيب بدليل آخر و لا نقيس عليها شيئا من المسكرات.
قال الشيخ: و هذا الفرع ساقط عنا، لأنا لا نقول بالقياس، و الكلام في كونها معللة و غير معللة فرع على القول بالقياس.
مسألة- ٥- قال الشيخ: نبيذ الخليطين و هو ما عمل من نوعين:
تمر و زبيب أو تمر و بسر، إذا كان حلوا غير مسكر غير مكروه، و به قال أبو حنيفة. و قال الشافعي: هو مكروه غير محظور.
و المعتمد قول الشيخ، لأصالة الإباحة.
مسألة- ٦- قال الشيخ: الفقاع حرام
، لا يجوز شربه بحال.
و قال أحمد بن حنبل: كان مالك يكرهه، و يكره أن يباع في الأسواق و روى أصحابنا أن على شاربه الحد، كما يجب على شارب الخمر سواء، و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: هو مباح.
و المعتمد أن حكم الفقاع حكم المسكر في التحريم و الحد.
مسألة- ٧- قال الشيخ: حد شارب الخمر
ثمانون جلدة، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و الثوري و مالك. و قال الشافعي: حده أربعون، فان رأى الامام أن يزيد عليه تعزيرا ليكون الحد و التعزير ثمانين فعل.