تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦٣
قال العلامة في المختلف: و هذا يدل على تردده [١]. و اختار العلامة و نجم الدين أن الضرر يحصل بنقصان القيمة، و أطلقا القول في ذلك. و قيده الشهيد بالنقص الفاحش، و لا بأس به جمعا بين القولين.
مسألة- ٢٦- قال الشيخ: إذا استضر بالقسمة البعض دون البعض
، مثل أن كانت الدار بين اثنين لواحد العشر و للآخر بالباقي، فاستضر بها صاحب القليل دون الكثير، فان كان الطالب غير المستضر لم يجبر المستضر، و ان كان الطالب المستضر أجبر غير المستضر، لانه لا ضرر عليه، و به قال أهل العراق.
و قال ابن أبي ليلى: يباع لهما و يعطى كل واحد منهما بقدر حصته من الثمن و قال أبو ثور: لا يقسم كالجوهرة، و هذا مثل ما قلناه.
و قال الشافعي: ان كان الطالب يستضر بها هل يجبر الممتنع؟ على وجهين:
أحدهما يجبر، و الآخر لا يجبر و هو المذهب، لأنها قسمة يستضر بها طالبها، فأشبه إذا استضر بها الاثنان.
قال العلامة في المختلف: ان فسرنا الضرر ببطلان الانتفاع بالكلية، لا يجبر الممتنع عليها و لا يجاب الطالب إليها، و ان فسرناه بنقصان القيمة، فالوجه إجبار الممتنع [٢]. و استحسنه الشهيد، و هو المعتمد.
مسألة- ٢٧- قال الشيخ: متى كان لهما ملك أقرحة
، كل قراح مفرد عن صاحبه و لكل واحد طريق منفرد به، فطلب كل واحد منهما قسمة كل قراح على حدته، و قال الآخر: بل بعضها في بعض كالقراح الواحد، قسمنا كل قراح على حدته، و لم يقسم بعضها في بعض، سواء كان الجنس واحدا، مثل ان كان الكل نخلا أو الكل كرما أو أجناسا الباب واحد، و سواء تجاورت الأقرحة أو تفرقت، و كذلك
[١] مختلف الشيعة ٤/ ٩١.
[٢] مختلف الشيعة ٤/ ٩٢.