تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠١
من حين الفقد و الغيبة، و أصحابه يقولون ان ذلك من وقت ترفع أمرها إلى الحاكم و تضرب لها المدة.
و قال في الجديد: انها تكون على الزوجية أبدا لا تحل للأزواج إلا مع علم وفاته، و هو أصح القولين عندهم، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و أهل الكوفة بأسرهم ابن أبي ليلى و ابن شبرمة و الثوري و غيرهم.
و المعتمد قول الشيخ، لكن الأحوط أن يطلقها الحاكم بعد العدة.
مسألة- ٣٣- قال الشيخ: امرأة المفقود إذا اعتدت و تزوجت
، ثم جاء الزوج الأول، فإنه لا سبيل له عليها، و ان لم يكن تزوجت و قد خرجت من العدة، فهي أولى بها و هي زوجته، و به قال قوم من أصحاب الشافعي إذا نصروا قوله القديم.
و الذي عليه عامة أصحابه و هو مذهبه على القول القديم إذا قال: حكم الحاكم ينفذ في الظاهر و الباطن، انها بانقضاء العدة ملكت نفسها، و لا سبيل للزوج عليها و إذا قال بالقول الجديد أو بالقديم: و ان الحكم هو في الظاهر، فإنها ترد إلى الأول على كل حال.
و المعتمد أنه إذا أتى الأول و قد تزوجت بعده العدة، فلا سبيل له عليها. و ان جاء و هي في العدة فهو أملك بها، و ان جاء بعد انقضاء العدة و قبل أن تتزوج اختار الشيخ هنا أنه يكون أملك بها، و اختاره فخر الدين أيضا. و قال المفيد و سلار و ابن إدريس: هي أملك بنفسها، و اختاره نجم الدين و العلامة، و هو المعتمد.
مسألة- ٣٤- قال الشيخ: المدبرة إذا مات عنها سيدها
، اعتدت بأربعة أشهر و عشرة أيام، فإن اعنقها في حال حياته، ثم مات عنها بثلاثة أقراء.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: المدبرة لا عدة عليها لموت سيدها و لا استبراء، أما أم الولد فإنها تعتد بثلاثة أقراء، سواء مات عنها سيدها أو أعتقها في حال حياته و لا تجب عليها عدة الوفاة.