تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٢
و جزم العلامة في القواعد [١] و التحرير [٢] بقول الشيخ، و هو المشهور عند أصحابنا.
مسألة- ٢٠- قال الشيخ: إذا قالت طلقني ثلاثا بألف
، و طلقها ثلاثا فعليها الالف، و ان طلقها واحدة أو اثنتين استحق بالحصة من الالف بلا خلاف بينهم و ان قالت: طلقني ثلاثا على ألف، فالحكم فيه مثل ذلك عند أصحاب الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ان طلقها ثلاثا فله الالف، و ان طلقها أقل من الثلاث وقع الطلاق و لم يجب عليه شيء.
و عندنا المسألتان لا تصحان على أصلنا، لأن الطلاق الثلاث لا يصح إلا مرة واحدة فإن أوقع طلقة واحدة أو تلفظ بالثلاث صحت واحدة و استحق ثلث الالف.
و المعتمد ان قصدت ثلاث ولاء لم يصح البذل، و ان قصدت ثلاثا برجعتين صح، فان طلقها ثلاثا بينهما رجعتان استحق الالف، و ان طلقها واحدة قيل: يستحق ثلث الالف.
و المعتمد أنه لا يستحق شيئا، لأن مقابلة الجميع بالجملة لا يقتضي مقابلة الأجزاء بالأجزاء.
مسألة- ٢١- قال الشيخ: إذا قال خالعتك على حمل هذه الجارية
و طلقها على ذلك، لم يقع الطلاق و لم يصح الخلع.
و قال الشافعي: يصح الطلاق و الخلع، و يبطل المسمى و يجب مهر المثل سواء خرج الولد سليما أو لم يخرج.
و قال أبو حنيفة: ان لم يخرج الولد سليما فله مهر المثل، و ان خرج سليما فهو له و صح العوض.
[١] قواعد الاحكام ٢/ ٨٠.
[٢] تحرير الاحكام ٢/ ٥٩.