تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٠
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٤٦- قال الشيخ: الاستثناء بمشية اللّٰه يدخل في الطلاق و العتاق
، سواء كانا مباشرين أو معلقين بصفة، و في اليمين بهما، و في الإقرار و في اليمين باللّه، فيوقف الكلام و من خالفه لا يلزمه حكم ذلك، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و الشافعي.
و قال مالك: لا يدخل الا باليمين باللّه، و هو ما ينحل بالكفارة. و قال الأوزاعي و ابن أبي ليلى: انه يدخل فيما كان يمينا بالطلاق أو باللّه، فأما إذا كان طلاقا مجردا أو معلقا بصفة، فلا يدخله الاستثناء.
و قال ابن حنبل: يدخل في الطلاق دون العتاق، فقال: إذا قال أنت طالق ان شاء اللّٰه لم يطلق، و ان قال أنت حر ان شاء اللّٰه عتق و فرق بينهما، بأن اللّٰه تعالى لا يشاء الطلاق و يشاء العتق، لقوله عليه السلام «ان أبغض الأشياء الى اللّٰه تعالى الطلاق».
قال الشيخ: دليلنا أن الأصل براءة الذمة و ثبوت العقد، و إذا عقب كلامه بلفظ «إن شاء اللّٰه» في هذه المواضع، فلا دليل على زوال العقد و لا على تعلق حكم بذمته، فمن ادعى خلافه فعليه الدلالة.
و اعلم أن الشيخ قال في كتاب الايمان من هذا الكتاب: لا يدخل الاستثناء بمشية اللّٰه الا في اليمين فحسب، و به قال مالك. و قال أبو حنيفة: يدخل باليمين باللّه و بالطلاق و بالعتاق و في النذر و في الإقرار، دليلنا: أن ما قلناه مجمع عليه، و ما قالوه ليس عليه دليل هذا أخر كلامه في كتاب الايمان. و هو مخالف لما اختاره في كتاب الطلاق هنا.
و المعتمد أن التعليق بمشية اللّٰه يمنع وقوع الطلاق و العتاق، و ادعى عليه العلامة في المختلف [١] الإجماع، أما الإقرار فلا يمنعه الاستثناء بالمشية.
[١] مختلف الشيعة ص ٣٨- ٣٩، كتاب الطلاق.