تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤٢
عليه القود.
و المعتمد لا قود و لا دية.
مسألة- ٣٦- قال الشيخ: روى أصحابنا أن من أمسك إنسانا فجاء آخر فقتله
، أن على القاتل القود و على الممسك أن يحبس أبدا حتى يموت، و به قال ربيعة.
و قال الشافعي: ان أمسكه متلاعبا مازحا فلا شيء عليه، و إذا أمسكه للقتل أو ليضربه، و لم يعلم أنه يقتله، فقد أثم و عليه التعزير، و به قال أبو حنيفة و أصحابه.
و قال مالك: ان كان متلاعبا فلا شيء عليه، و ان كان للقتل فعليهما القود، كما لو اشتركا في قتله.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الطائفة و أخبارهم.
مسألة- ٣٧- قال الشيخ: و لو كان معهم ردء ينظر لهم
، فإنه تسمل عينه و لا يجب قتله. و قال أبو حنيفة: يجب على الردء القتل دون الممسك. و قال مالك:
يجب على الممسك القتل دون الردء. و قال الشافعي: لا يجب القود الا على المباشر دون الممسك و الردء.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الطائفة و أخبارهم.
مسألة- ٣٨- قال الشيخ: إذا جنى على عين غيره فنخسها
و قلع حدقته، كان للمجنى عليه أن يقتص منه، لكنه لا يتولى بنفسه، لانه لا يدري كيف يستوفى، فربما فعل أكثر مما يجب بلا خلاف، و له أن يوكل، فإذا و كل كان للوكيل أن يقتص بأي شيء يمكن من ذلك، سواء كان بإصبعه أو بحديدة، و ان أذهب ضوءها و لم يجن على العين شيئا، فإنه يبل قطنا و يترك على الأشفار و يقرب مرآة محمية إلى عينه، فان الناظر يذوب و يبقى العين صحيحة.
و للشافعي في الوكيل قولان: أحدهما له أن يقتص بإصبعه، و الآخر ليس له