تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٩٣
مسألة- ٢٥- قال الشيخ: إذا رمى طيرا طائرا فجرحه
، فوقع على الأرض فوجده ميتا حل أكله، سواء مات قبل أن يسقط أو بعد ما سقط، أو لم يعلم وقت موته، و به قال أبو حنيفة و الشافعي.
و قال مالك: ان مات بعد سقوطه لم يحل أكله، لأن السقطة أعانت على موته كما لو وقع في الماء.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بظواهر الأخبار.
مسألة- ٢٦- قال الشيخ: إذا قتل الكلب المعلم بالعقر
، حل أكله بلا خلاف و عند الفقهاء سائر الجوارح كذلك، و لا فرق بين جوارح الطير و جوارح السباع.
و ان قتله من غير عقر، مثل أن صدمه فقتله، أو غمه حتى مات، فلا يحل أكله. و للشافعي قولان: أظهرهما مثل قولنا، و هو الذي رواه أبو يوسف و محمد و زفر عن أبي حنيفة، و القول الآخر يحل أكله، و هو الذي رواه أبو الحسن اللؤلؤي عن أبي حنيفة.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٧- قال الشيخ: إذا ملك صيدا فأفلت منه
لم يزل ملكه عنه، طائرا كان أو غير طائر، لحق بالبراري و عاد إلى أصل التوحش أو لم يلحق، و به قال أبو حنيفة و الشافعي.
و قال مالك: ان كان يطير في البلد و حوله فهو على ملكه، و ان لحق بالبراري و عاد إلى أصل التوحش زال ملكه.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٨- قال الشيخ: لا يؤكل من حيوان الماء الا السمك
، و لا يؤكل من السمك الا ما كان له قشر، فأما غيره مثل المارماهي و الزمير، و غير السمك من الحيوان، مثل الخنزير و الكلب و الفأر و الإنسان و السلحفاة و الضفادع، فإنه