تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٧٨
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: إذا دخل مسلم دار حرب بأمان فسرق منها شيئا،
أو استقرض من حربي مالا و عاد إلينا، فدخل صاحب المال بأمان، كان عليه رده عليه، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: لا يلزمه رده.
و المعتمد وجوب رده الى صاحبه، سواء كان في دار الإسلام أو دار الحرب نص عليه صاحب الشرائع [١] و صاحب القواعد.
مسألة- ١٧- قال الشيخ: إذا سبي الزوجان الحربيان و استرقا أو أحدهما
انفسخ النكاح بينهما، و به قال الشافعي و مالك و الثوري. و قال الأوزاعي و أبو حنيفة و أصحابه: لا ينفسخ النكاح.
و المعتمد قول الشيخ، فأما إذا سبيت وحدها، فلا خلاف أن العقد ينفسخ.
مسألة- ١٨- قال الشيخ: إذا سبيت المرأة مع ولدها الصغير
، لم يجز التفريق بينهما بالبيع ما لم يبلغ الصبي سبع سنين.
و قال الشافعي: لا يفرق بينهما حتى يبلغ الولد على أصح القولين، و فيه قول آخر إذا بلغ حد التخيير و هو السبع أو الثمان جاز التفريق. و قال مالك: إذا أثغر الصبي و هو أن يسقط أسنانه و يثبت جاز التفريق. و قال الليث بن سعيد: إذا بلغ حدا يأكل لنفسه و يلبس لنفسه جاز التفريق. و قال أبو حنيفة: لا يجوز الا بعد البلوغ. و قال أحمد: لا يجوز أبدا.
و المعتمد قول الشيخ، و قيل: التفريق مكروه و هو مشهور أيضا، و هو قول الشيخ في النهاية [٢] في باب العتق، و تبعه ابن إدريس، و نجم الدين في الشرائع و العلامة و ابن فهد في المقتصر.
[١] شرائع الإسلام ١/ ٣١٥.
[٢] النهاية ص ٥٤٦.