تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥٠
اختيار الشيخ في المبسوط [١]. و هو ظاهر فخر الدين و العلامة في المختلف [٢].
مسألة- ٢٠- قال الشيخ: الظهار على ضربين:
أحدهما أن يكون مطلقا، فإنه يجب الكفارة متى أراد الوطء.
و الثاني أن يكون مشروطا، فلا تجب الكفارة إلا بعد حصول شرطه، فإذا كان مطلقا لزمته الكفارة قبل الوطء، فان وطئ قبل التكفير لزمته كفارتان، و كلما وطئ لزمته كفارة أخرى، و ان كان مشروطا و حصل شرطه لزمته كفارة، فإن وطئ قبل أن يكفر لزمته كفارتان، و من أصحابنا من قال: لا يقع مشروطا.
و اختلف الناس في السبب الذي تجب به كفارة الظهار على ثلاثة مذاهب قال مجاهد و الثوري: تجب بنفس التلفظ، و لا يعتبر شيء آخر، و ذهبت طائفة أنها تجب بظهار و عود.
ثم اختلفوا في العود ما هو على أربعة مذاهب: مذهب الشافعي الى أن العود هو أن يمسكها زوجة بعد الظهار مع قدرته على الطلاق، فإذا وجد ذلك صار عائدا و وجبت عليه الكفارة، و ذهب مالك و أحمد الى أن العود هو العزم على الوطء و ذهب الحسن و طاوس و الزهري الى أن العود هو الوطء، و ذهب داود و أهل الظاهر الى أن العود هو تكرار لفظ الطلاق و إعادته.
و ذهبت طائفة ثالثة و هم أهل المذهب الثالث من الذين اختلفوا في سبب وجوب الكفارة الى أن الكفارة لا تستقر بحال، و انما يراد استباحة الوطء، فيقال للمظاهر إن أردت أن يباح لك الوطء فكفر، و ان لم ترد فلا تكفر، و هو قول أبي حنيفة و أصحابه.
قال الطحاوي: مذهب أبي حنيفة أن الكفارة في الظهار لا تستقر في الذمة، و انما يراد لإباحة الوطء، فان وطئ قبل التكفير فعل محرما و لا يلزمه الكفارة،
[١] المبسوط ٥/ ١٥٢.
[٢] مختلف الشيعة ص ٤٩.