تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥٦
كاملا. و قال غيره يجزيه، و منهم من قال: ان كان باقية مملوكا لا يجزيه، و ان كان حرا أجزأه.
و المعتمد قول الشيخ ان كان باقيهما حرا، و ان كان باقيهما مملوكا و كان معسرا فكذلك، و ان كان موسرا سرى و أجزأ، لأنهم نصوا على أجزاء الشقص للموسر فاجزاء الشقصين أولى. و أطلق العلامة في القواعد و التحرير و الإرشاد عدم الاجزاء و يحمل على المعسر لما قلناه.
مسألة- ٣٩- قال الشيخ: إذا كان عليه كفارات من جنس واحد و أعتق عنها
أو صام بنية التكفير أجزأه بلا خلاف، و ان كانت من أجناس مختلفة، مثل كفارة الظهار و كفارة القتل، فلا بد فيها من نية التعيين عن كل كفارة، فان لم يعين لا يجزيه و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: يجزيه و ان لم يعين، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١]، فإنه يكفي عنده فيه قوله أنت حر عن الكفارة و ان لم يعين سببها، مثل قتل أو ظهار أو نذر و غير ذلك. و اختار ابن إدريس مذهب الشيخ هنا، و اختاره العلامة في القواعد و التحرير [٢].
و قال في المختلف: ان كانت الكفارة من جنس واحد كالحنث إذا تكرر منه فلا يفتقر الى تعيين، و ان كانت من أجناس مختلفة، فإن اتفق الحكم كقتل الخطاء و الظهار أجزأ الإطلاق أيضا لاتحاد الحكم و هو الترتيب فيها، و ان اختلف الحكم كالظهار و الإفطار فلا بد من تعيين السبب [٣].
و نجم الدين في الشرائع اختار التعيين مع الاختلاف و استشكله مع الاتفاق
[١] المبسوط ٦/ ٢٠٩.
[٢] تحرير الاحكام ٢/ ١١٤.
[٣] مختلف الشيعة ص ١١٥ كتاب الايمان و توابعه.