تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٢٣
مسألة- ٢١- قال الشيخ: إذا كاتب عبده و كان على السيد زكاة
، وجب أن يعطيه شيئا من زكاته يحسب به من مال مكاتبته، و لو لم يجب عليه الزكاة كان ذلك مستحبا.
و قال الشافعي: الإيتاء واجب عليه و لم يفصل. و قال أبو حنيفة و أصحابه و مالك: هو مستحب غير واجب.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٢٢- قال الشيخ: لولي المولى عليه من يقيم و غيره
أن يكاتب عبد المولى عليه إذا كان في ذلك حظ المولى عليه.
و قال أبو حنيفة: له ذلك و لم يقيد. و قال الشافعي: ليس له ذلك، سواء كان الولي أبا أو جدا أو وصيا. و اختاره الشيخ في المبسوط [١].
و المعتمد قوله هنا، و هو اختيار نجم الدين، و العلامة و فخر الدين.
مسألة- ٢٣- قال الشيخ: إذا اختلف السيد و المكاتب
اما في مال الكتابة، أو في المدة، أو في النجوم، كان القول قول السيد مع يمينه.
و قال الشافعي: يتحالفان و ينفسخ الكتابة ان كان ذلك قبل العتق، و ان كان بعد العتق كان على المكاتب قيمة نفسه، لان رده في الرق لا يمكن.
و المعتمد أن القول قول منكر زيادة المال و زيادة المدة.
مسألة- ٢٤- قال الشيخ: إذا كان له مكاتبان
، كاتبهما بقيمة واحدة فأدى أحدهما القائم، أشكل عليه عين المؤدى منهما، أقرع بينهما فمن خرجت قرعته حكم له بالأداء و بقي الآخر مكاتبا، فان مات أقرع بينهما.
و قال الشافعي: لا يقرع بينهما ما دام حيا، بل يلزم الذكر أبدا، فان مات هل
[١] المبسوط ٦/ ٩٥.