تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٣١
مسألة- ٣٢- قال الشيخ: إذا شهد أربعة، فرجم المشهود عليه فرجع واحد
و قال: تعمدت قتله كان عليه الحد و القود، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة:
لا قود عليه. و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٣٣- قال الشيخ: إذا استكره امرأة على الزنا
، فلا حد عليها بلا خلاف و عليه الحد و لا مهر لها، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: لها المهر، و هو المعتمد، و يتكرر بتكرر الوطء مع الإكراه و استدل الشيخ بقوله عليه السّلام «لا مهر لبغي» و أنكره ابن إدريس و من تابعه، لان المكرهة ليست بغية.
مسألة- ٣٤- قال الشيخ: إذا زنى العبد أو الأمة
، فعلى كل واحد منهما نصف الحر خمسون جلدة، تزوجا أو لم يتزوجا، و به قال أبو حنيفة و مالك و الشافعي.
و قال ابن عباس: ان تزوجا فعلى كل منهما نصف ما على الحر، و ان لم يتزوجا فلا شيء عليهما، و من الناس من قال: العبد كالحر يجلد ان كان بكرا، و يرجم ان كان ثيبا. و قال داود: العبد يجلده مائة، أما الأمة فإن تزوجت كان عليها نصف ما على الحرة، و ان لم تتزوج ففيه روايتان: أحدهما يجلد مائة، و الثانية لا شيء عليها.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و لا فرق بين الإحصان و عدمه.
مسألة- ٣٥- قال الشيخ: للسيد اقامة الحد على مملوكه بغير اذن الامام
عبدا كان أو أمة، مزوجة كانت الأمة أو غير مزوجة، و به قال الشافعي و أحمد.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: ليس له ذلك، و الإقامة للأمة فقط. و قال مالك ان كان عبدا أو أمة ليس لها زوج فله اقامة الحد عليهما، و كان كانت الأمة مزوجة
[١] تهذيب الاحكام ١٠/ ٢٨.