تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣٣
زاد على حصته و لم يعتبر ذلك أحد من الفقهاء.
و قال محمد بن الحسن: القياس ألا يقتل جماعة بواحد، و لا تقطع أيد بيد، و لكن تركنا القياس في القتل للأثر، و تركنا الأمر في القطع على القياس. و ذهبت جماعة منهم ابن سيرين و الزهري الى أن الجماعة لا تقتل بالواحد، و لكن للأولياء قتل واحد و يأخذون من الباقين حصصهم من الدية. و ذهبت جماعة منهم ربيعة بن عبد الرحمن و أهل الظاهر الى أن الجماعة لا تقتل بالواحد و لا واحد منهم، و تجب الدية بالحصة على عدد الجناة.
و المعتمد قول الشيخ، فان كان المشارك ممن لا يقتل بالمقتول كالأب و الأجنبي في قتل الولد و الحر و العبد في قتل العبد، كان للولي قتل الأجنبي و يرد الأب على ولي الأجنبي بقدر حصته، و للسيد قتل العبد و يرد الحر على مولى المقتول قودا ما قابل ديته.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: إذا ثبت أنه يقتل الجماعة بواحد
، فأولياء المقتول مخيرون بين العفو عنهم، و بين أن يقتلوا الجميع و يردوا فاضل الدية، و بين أن يقتلوا واحدا و يرد الباقون على أولياء المقاد ما قابل حصصهم.
و قال الشافعي: أولياؤه مخيرون بين العفو عنهم و يأخذون من كل واحد قدر نصيبه من الدية، و بين قتل واحد و يأخذون من الباقين من كل واحد قدر نصيبه من الدية.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ١٦- قال الشيخ: إذا قطع واحد يد إنسان و آخر رجله
و أوضحه الثالث فسرى الى نفسه فهم قتله، فإن أراد ولي الدم قتلهم قتلهم، و ليس له أن يقتص منهم ثم يقتلهم. و قال الشافعي: له ذلك.
[١] تهذيب الاحكام ١٠/ ١٧٧.