تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧١
الألف و اللام، و به قال الشافعي و أكثر أصحابه.
و قال الإصطخري: الاعتبار بالحروف اللينية دون الحلقية و الشفوية، فان الحاء و الخاء من حروف الحلق و الباء و الواو و الفاء من حروف الشفة لا حظ للسان فيها.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ٢٩- قال الشيخ: إذا جنى على لسانه فادعى أنه ذهب نطقه
، و قال الجاني لم يذهب، فالذي رواه أصحابنا عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنه يضرب لسانه بالإبرة، فإن خرج الدم أسود فقد صدق، و ان خرج أحمر علم كذبه.
قال الشيخ: و لم أعرف للفقهاء فيه نصا، و الذي يقتضيه مذهبهم أن القول قول المجني عليه، كما قالوا في العين و الشم و غير ذلك.
و المعتمد أن القول قول المجني عليه و يحلف القسامة، و لا عبرة بالضرب بالإبرة.
مسألة- ٣٠- قال الشيخ: إذا قطع لسان الأخرس
كان فيه ثلث دية الصحيح و قال جميع الفقهاء: فيه الحكومة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٣١- قال الشيخ: إذا قطع لسانه و اختلفا
، فقال الجاني: لم يزل أبكم لا يقدر على الكلام، و ادعى المجني عليه أنه كان ناطقا، فالقول قول الجاني مع يمينه بلا خلاف، لانه لا يتعذر عليه إقامة البينة على لسانه، فان سلم له السلامة في الأصل و ادعى أنه أخرس حين القطع، كان على الجاني البينة، و الا على المجني عليه اليمين.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل قولنا، و الثاني أن القول قول الجاني، لأن
[١] تهذيب الأحكام ١٠/ ٢٥٤.