تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧٢
حد أيضا، سواء كان المقذوف هو الأول أو غيره.
و مثله قوله في القواعد، و ظاهره يدل على تكرر الحد، لانه لم يفصل بين أن يكون القذف بذلك الزنا أو بزنا آخر، و الإطلاق يقتضي العموم، و استدل الشيخ هنا بإجماع الفرقة و أخبارهم و إجماع الصحابة.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: إذا تزوج الرجل بامرأة، و قذفها بزنا
اضافه الى ما قبل الزوجية، وجب عليه الحد و ليس له أن يلاعن لإسقاطه، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: له إسقاطه باللعان، فالاعتبار عندنا بالحالة التي يضاف إليها الزنا، و عنده بحالة القذف.
و اختار في المبسوط مذهب أبي حنيفة، و اختاره نجم الدين في الشرائع [١] و العلامة في المختلف [٢] و الإرشاد، و قواه في التحرير، و هو المعتمد.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: إذا بان الرجل زوجته بطلاق باين
أو فسخ أو خلع ثم قذفها بزنا اضافه الى حالة الزوجية، لزمه الحد بلا خلاف.
و هل له إسقاطه باللعان؟ فيه ثلاث مذاهب: فمذهبنا و مذهب الشافعي ان لم يكن هناك نسب، فليس له أن يلاعن، و ان كان هناك نسب كان له أن يلاعن. و ذهب عثمان البتي إلى جواز اللعان، سواء كان هناك نسب أو لم يكن. و ذهب الأوزاعي و أبو حنيفة و أحمد الى عدم اللعان، سواء كان هناك نسب أو لم يكن و يلزمه الحد فإن أتت بولد لحقه نسبه و لم يكن له نفيه باللعان.
و المعتمد مذهب الشيخ.
مسألة- ١٧- قال الشيخ: إذا قذف زوجته و هي حامل
، لزمه الحد و له إسقاطه باللعان و نفي النسب، و ان اختار أن يؤخر حتى ينفصل الولد فيلاعن لنفيه
[١] شرائع الإسلام ٣/ ٩٣- ٩٤.
[٢] مختلف الشيعة ص ٥٨ كتاب الطلاق.