تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩٤
و هما يحكمان بلحوقه، فلا فرق بين قولهما و قوله الا في هذه الصورة فاعلم ذلك.
مسألة- ١٠- قال الشيخ: إذا خلا بها و لم يدخل بها
لا يجب عليها العدة و لا يجب المهر كملا على أكثر روايات أصحابنا ان كان هناك ما يعتبر به عدم الوطء بأن يكون المرأة بكرا فتوجد كهي فلا يحكم به، و ان كانت ثيبا حكم في الظاهر بالإصابة، و لا يحل لها جميع الصداق الا بالوطي.
و قال أبو حنيفة: الخلوة كالاصابة على كل حال. و قال مالك: الخلوة التامة يرجح بها قول مدعي الإصابة من الزوجين، و هي ما يكون في بيت الرجل، و ما لم يكن تامة لا يلحق به، و هي ما كانت في بيت المرأة.
و للشافعي قولان، قال في القديم: للخلوة تأثير، و اختلف أصحابه في معناه فقال بعضهم: أراد به أنها بمنزلة الإصابة مثل قول أبي حنيفة، و قال بعضهم: أراد به قول مالك في أنه يرجح بها قول مدعي الإصابة.
و قال في الجديد: لا تأثير للخلوة و لا يرجح بها قول المدعى للإصابة، و لا يستقر بها المهر عندهم، و هذا هو المعتمد المشهور عند أصحابنا، فإن ادعت الإصابة لزمتها العدة، و ان لم يقبل قولها في حق الرجل بكمال المهر، و لا فائدة لهذه الدعوى بعد الموت، لان الموت موجب للعدة و كمال المهر و ان لم يدخل.
و اختار ابن فهد (ره) في كتابيه قول مدعي الوطء، لان الظاهر من حال الصحيح السليم إذا خلا في زوجته الوطء، فتقبل قول مدعيه عملا بالظاهر.
و اعلم أن الخلوة التامة عند أصحابنا غير ما قاله مالك، بل المراد بها عند أصحابنا إرخاء الستر، أو إغلاق الباب مع عدم المانع من جهة الزوج كالعنن و من جهتها كالقرن و الرتق، و من جهتهما كالمرض.
مسألة- ١١- قال الشيخ: إذا مات عنها و هو غائب عنها فبلغها الخبر
، فعليها العدة من يوم بلغها.