تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩
لا يمكنه فيها رجعة، و من قال من أصحابنا: لا يحتاج الى لفظ الطلاق لا يمكنه أيضا لأنه لا رجعة فيها، لأنها قد بانت بنفس الخلع.
مسألة- ١١- قال الشيخ: إذا قال لها ان دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا
، أو ان كلمت أمك فأنت طالق ثلاثا، فعندنا أن هذا باطل، لانه تعليق للطلاق بشرط و ذلك لا يصح.
و قال جميع الفقهاء: هذه يمين صحيحة، فإذا أرادت أن تكلم أمها و لا يقع الطلاق، فالحيلة أن يخالعها فتبين بالخلع، ثم تكلم أمها و هي باين، فتخل اليمين ثم يتزوج بها بعد هذا، ثم تكلم أمها فلا يقع الطلاق هذا قول الشافعي عنده أن اليمين تنحل بوجود الصفة و هي باين منه.
و قال مالك و أحمد بن حنبل: لا تنحل اليمين بوجود الصفة و هي باين، فمتى تزوجها بعد هذا ثم وجدت الصفة وقع الطلاق، و به قال الإصطخري من أصحاب الشافعي.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: إذا قال لزوجته:
أنت طالق كل سنة تطليقة، ثم بانت منه في السنة الاولى، ثم تزوجها فجاءت السنة الثانية و هي زوجته بنكاح جديد، هل يعود حكم اليمين في النكاح الثاني أم لا إذا لم يوجد الصفة و هي باين؟
للشافعي ثلاثة أقوال:
أحدها لا يعود على كل حال، سواء بانت بالثلاث أو بدونها.
و الثاني يعود بكل حال، و هو أحد قوليه في القديم.
و الثالث ان كان الطلاق ثلاثا يعود، و ان كان دونها عادت الصفة، و به قال أبو حنيفة.
و هذا الفرع ساقط عنا، لعدم وقوع الطلاق المعلق على صفة عندنا.