تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧٨
لاعن و نفى النسب انتفى عنه، و ان أخر ذلك الى أن تضع الولد لم يبطل حقه من النفي، فإذا وضعته كان له أن يلاعن في الحال، فان لاعن و الا بطل حقه من اللعان و لحق به النسب، بهذا قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ليس له أن يلاعن ما دامت حاملا، فإذا وضعت ثبت حقه من اللعان على الفور، فإن أخره بطل، و به قال محمد بن الحسن، و قالا: انا استحسنا جواز تأخير ذلك يوما أو يومين.
و قال أبو يوسف: له أن يلاعن مدة النفاس لا أكثر. و قال عطاء و مجاهد:
له أن يلاعن أبدا، و هو الذي يقتضيه مذهبنا، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم على أن له أن يلاعن أبدا و اختار في المبسوط [١] مذهب الشافعي و هو المشهور و استحسن نجم الدين في الشرائع [٢] جواز اللعان ما لم يعترف به، كما هو مختار الشيخ هنا.
مسألة- ٣٤- قال الشيخ: إذا انتفى من ولد زوجته و لم يقذفها، بل قال:
وطئك رجل مكرها و لست بزانية و الولد منه وجب عليه اللعان.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل قولنا، و هو الأظهر عندهم. و الآخر لا يجب اللعان.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٣٥- قال الشيخ: إذا أقر الرجل بولده بعد اللعان
، فقال له أجنبي:
لست بولد فلان، وجب عليه حد القذف، و ان قال له الأب ذلك لم يجب عليه الحد.
و للشافعي قولان، و لأصحابه ثلاث طرق: أحدها مثل قولنا، و الثاني ان المسألتين على قولين: أحدهما يكون قاذفا فيهما، و الآخر لا يكون قاذفا، و الثالث على
[١] المبسوط ٥/ ١٩٤.
[٢] شرائع الإسلام ٣/ ٩٥.