تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧٣
كان له، و ان اختار أن يلاعن في الحال و بنفي النسب كان له، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ليس له أن ينفي نسب الحمل قبل الانفصال، فان لاعن فقد أتى بلعانه الواجب عليه، فان حكم الحاكم بالفرقة فقد بانت الزوجة منه، و ليس له بعد ذلك أن يلاعن لنفي النسب، بل يلزمه النسب، لان عنده اللعان كالطلاق و لا يصح الا في زوجة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٨- قال الشيخ: إذا قذف زوجته بأن رجلا أصابها في دبرها
حراما، لزمه الحد، و له إسقاطه باللعان، و ان قذف أجنبية أو أجنبيا في هذا الموضع لزمه الحد و له إسقاطه بالبينة، و لا فرق بين الرمي بالفاحشة في هذا الموضع و بين الرمي بالفرج، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: لا يجب الحد بالرمي في هذا الموضع.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٩- قال الشيخ: إذا قذف زوجته و أمها بأن قال:
يا زانية بنت الزانية لزمه حدان، و له إسقاط حد الأم بالبينة، و حد البنت بالبينة و باللعان، و لا يدخل حق إحديهما في الأخرى، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: يجب عليه الحد للأم و اللعان للبنت، فان لا عن البنت لا يسقط حد الام بل لها المطالبة، فإن حقق القذف بالبينة و الا حد للأم و للبنت أيضا، لأن المحدود للقذف لا يلاعن عنده. و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٠- قال الشيخ: إذا نكح رجل امرأة نكاحا فاسدا و قذفها
، فان لم يكن هناك نسب، لزمه الحد و لم يكن له إسقاطه باللعان بلا خلاف، و ان كان هناك نسب لم يكن له نفيه باللعان، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: له ان يلاعن و يسقط الحد. و المعتمد قول الشيخ.