تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٦٠
مسألة- ٤٧- قال الشيخ: إذا أفطر في خلال الشهرين لمرض
يوجب ذلك لم ينقطع التتابع و جاز البناء، و هو قول الشافعي في القديم، و قال في الجديد:
ينقطع التتابع، و هو مذهب أبي حنيفة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٤٨- قال الشيخ: إذا سافر في الشهر الأول فأفطر
انقطع التتابع، و عند الشافعي مبني على قولين في المرض، فان قال: ان المرض يقطع التتابع فهذا أولى، و ان قال: لا يقطع التتابع فهذا على قولين، أحدهما مثل قولنا، و الأخر لا يقطع التتابع.
و المعتمد أن السفر الضروري لا يقطع التتابع، و الاختياري يقطعه.
مسألة- ٤٩- قال الشيخ: الحامل و المرضع إذا أفطرتا في الشهر الأول
فحكمهما حكم المريض بلا خلاف، و ان أفطرتا خوفا على ولديهما، لم ينقطع التتابع عندنا.
و اختلف أصحاب الشافعي، فمنهم من قال: انه بمنزلة المرض، و منهم من قال: ينقطع التتابع قولا واحدا. و اختاره الشيخ في المبسوط [١].
و المعتمد عدم انقطاع التتابع، سواء كان الخوف على أنفسهما، أو على ولديهما لانه عذر يوجب الإفطار، فكان كالحيض و المرض.
مسألة- ٥٠- قال الشيخ: إذا قتل متعمدا في أشهر الحرم
، وجب عليه الكفارة بصوم شهرين من أشهر الحرم، و ان دخل فيهما الأضحى و أيام التشريق و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: لا يجوز، و هو المعتمد عند أكثر أصحابنا.
مسألة- ٥١- قال الشيخ: إذا ابتدأ بصوم أيام التشريق
صح صومه، و كذلك يجوز التنفل به في الأمصار. و أما بمنى، فلا يجوز على حال.
[١] المبسوط ٦/ ٢١٤.